وقال بعضُ أهلِ العلمِ: المضمضة والاستنشاق مِن كف واحدٍ يُجْزئ. وقال بعضهم: يُفرِّقها أحبُّ إلينا.
وقال الشافعي: إن جمعهما في كفٍ واحدٍ فهو جائز، وإن فرَّقَها فهو أحبُّ إلينا (١).
* الكلام عليه:
حديث عبدِ الله بنِ عباس:"فأخَذَ غَرْفة من ماءٍ فتمضمض بها واستنشق، [ثم](٢) قال في -آخره-: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ".
أخرجه البخاري (٣) من حديث زيدِ بن أسلمَ، عن عطاء بنِ يسار عنه، رواه عن محمد بن عبد الرحيم قال: ثنا أبو سَلَمة منصور بن سلمة الخُزاعيّ قال: ثنا ابن بلال -يعني سليمان- عنه.
وحديثُ الباب: من طريق خالدِ بن عبدِ الله، التي أشار إليها مُخَرَّج في الصحيحين أيضًا.
رواه البخاري عن مُسدَّد (٤). ومسلم عن محمد بن الصَّبَّاح (٥)، كلاهما عن خالد به.
(١) "الجامع" (١/ ٤١ - ٤٣). (٢) كذا في س وفي المخطوط "ت": وقال في آخره. (٣) في "صحيحه" (كتاب الوضوء ١/ ٦٥ / برقم ١٤٠) باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة. (٤) في "صحيحه" (كتاب الوضوء ١/ ٨١ / برقم ١٨٨) باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة. (٥) في "صحيحه" (كتاب الطهارة ١/ ٢١٠ / برقم ٢٣٥) باب في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -.