الله تعالى:{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}(١).
ولم يُخيَّر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه (٢).
قال أبو عمر: وفضل السواك مجمع عليه لا اختلاف فيه، والصلاة عند الجميع بعد السواك أفضل منها قبله.
قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: أدركت أهل العلم يحافظون على السواك مع وضوء الصبح والظهر، وكانوا يستحبونه مع كل وضوء، وكانوا أشدّ محافظة عليه عند هاتين الصلاتين.
وقال الأوزاعي: السواك شطر الوضوء، وقال: وركعة على أثر سواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك.
وقال يحيى بن معين: لا يصح حديث: (الصلاة بأثر السواك أفضل من الصلاة بغير سواك)، وهو باطل.
وقال الشافعي: أحب السواك للصلاة عند كل حال تغير فيه الفم نحو الاستيقاظ من النوم، والأزم، وكل ما يغيِّر الفم، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
(١) آية (١٨٥) من سورة البقرة. (٢) هذا الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" في (كتاب المناقب ٣/ ١٣٠٦ / برقم ٣٣٦٧) باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في (كتاب الأدب ٥/ ٢٢٦٩ / برقم ٥٧٧٥) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يسروا ولا تعسروا"، ومسلم في (كتاب الفضائل من "صحيحه" ٤/ ١٨١٣ / ٧٧) باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام واختياره من المباح أسهله.