وذكر الحافظ أبو (١) عبد الله محمد بن عبد الواحد قال: ورُويَ عن البخاري (٢) أنه قال: حكيم الأثرم بصري عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة:"من أتى كاهنًا. . ." لا يتابع في حديثه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة. انتهى.
ففيه ثلاث علل: التفرد الذي أشار إليه وهو عن غير ثقة، وهذا موجب للضعف.
الثانية: ضعف راويه.
الثالثة: الانقطاع بين أبي تميمة وأبي هريرة.
وعلّة رابعة: وهي نكارة متنه لمخالفته ما ثبت من الكفارة في ذلك، وقد أشار إليها الترمذي (٣) -رحمه الله-.
فأمّا التفرّد والشذوذ فمد تقدم في غير موضع أنه مع الثقة، تقتضي التحسين ومع التستر تقتضي التضعيف، فكيف مع الضعف.
وأما ضعف راويه فإن البزار قال: حكيم الأثرم البصري روى عن أبي تميمة والحسن، حدث عنه حماد بن سلمة بحديث منكر. وقال ابن (٤) المديني: لا أدري من هو؟
(١) ويقصد بذلك المقدسي صاحب المختارة وعزاه إليه الشيخ الألباني رحمه الله كما في آداب الزفاف (٣١). (٢) التاريخ الكبير (٣/ ١٦ - ١٧) برقم ٦٧. (٣) الجامع (١/ ٢٤٣). (٤) انظر الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٨) برقم ٩٠٩ وفيه عبارة حكيم الأثرم من هو؟ قال أعيانا هذا. وانظر تهذيب الكمال (٧/ ٢٠٧).