بنت جحش ختنة رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي".
وفيه عند أبي (١) داود قالت عائشة: فكانت تغتسل في مِرْكن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتَّى تعلو حمرة الدَّم الماء.
وفي رواية (٢) قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة.
رواه أبو (٣) داود من حديث محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة: أن أم حبيبة استحيضت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرها بالغسل لكل صلاة. في إسناده محمد بن إسحاق.
قال أبو داود (٤): ورواه أبو الوليد الطَّيالسيُّ ولم أسمعه منه عن سليمان بن كثير، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة: استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اغتسلي لكل صلاة"، وساق الحديث.
قال (٥): ورواه عبد الصمد عن سليمان بن كثير قال: "توضئي لكل صلاة"، وهذا وهم من عبد الصمد، والقول قول أبي الوليد.
وفي "صحيح (٦) مسلم" قال: اللَّيث بن سعد، ولم يذكر ابن شهاب: أنَّ
(١) في سننه كتاب الطهارة (١/ ١٤٧) برقم ٢٨٨ باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة. (٢) وهي عند أبي داود في سننه كتاب الطهارة (١/ ١٤٧) برقم ٢٨٩. (٣) في سننه كتاب الطهارة (١/ ١٤٨) برقم ٢٩٢. (٤) السنن كتاب الطهارة (١/ ١٤٨). (٥) أي أبو داود كما في المصدر السابق. (٦) الصَّحيح كتاب الحيض (١/ ٢٦٣) برقم ٣٣٤ باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.