وقال البيهقي (٢): تفرّد به عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به.
وأما ابن (٣) منده فقال: لا يصحّ عندهم بوجه من الوجوه لأنه من رواية ابن عقيل، وقد أجمعوا على ترك حديثه، ذكر ذلك عنه شيخنا الإِمام الحافظ أبو (٤) الفتح القشيري -رحمه الله تعالى- وتعقبه بالردّ عليه وإنكار هذا الإطلاق (٥) على ابن عقيل، ولم يَعْدُ القشيري منهج الصواب.
وذكر الترمذي (٦) في كتاب "العلل": أنَّه سأل البخاري عن هذا الحديث
= تنبيه: في نسخة أحمد شاكر زيادة صحيح فتصبح العبارة هكذا لأحسن صحيح". وهو مخالف لما نقله غير واحد عن البخاري من تحسينه للحديث فقط كما سبق التنبيه عليه. (١) انظر الجامع (١/ ٢٢٦). قلت: وهو مخالف لما نقله أبو داود عن ال إمام أحمد كما سبق التنبيه عليه. (٢) انظر معرفة السنن (٢/ ١٥٩ - ١٦٠). (٣) نقله ابن التركماني كما في الجوهر النقي (١/ ٣٣٩) وكذا ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ١٨٤) وقبلها ابن دقيق العيد كما في الإِمام (٣/ ٣١٠) وابن حجر في التلخيص (١/ ٢٨٨). (٤) الإمام (٣/ ٣١٠). (٥) قال ابن دقيق العيد في الإِمام (٣/ ٣١٠): "ليس الأمر كما قال ابن منده -وإن كان بحرًا من بحور هذه الصنعة- فقد ذكر الترمذي أن الحميدي وأحمد وإسحاق كانوا يحتجون بحديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل. قال محمَّد (يعني البخاري): "وهو مقارب الحديث" وما قاله ابن منده عجيب. أهـ. قلت: وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩): "وتعقبه ابن دقيق العيد واستنكر منه هذا الإطلاق، لكن ظهر لي أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح وهو كذلك". وانظر بحث ابن القيم كما في تهذيب السنن (١/ ١٨٣) وما بعد فقد أطال النفس وأجاد رحمه الله. (٦) العلل الكبير (١/ ١٨٧ - ١٨٨).