فسمى في هذه الرواية شيخ العلاء:((حِزام بن حكيم))، وعمه:((مخمرًا)).
قلنا: مدار هذا الوجه والذي قبله على مَرْوان الطاطَري، ومَن رواه عنه ثقات، وقد خالفه مَن هو أوثق منه في إسناده، وهو:
الوجه الخامس: عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن عثمان، عن عمه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ولم يُسَمّ عمه.
عَلَّقه البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٢٩) عن شيخه عبد الله بن يوسف، عن الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، به، ولم يَسُقْ متنه. وقد ذكر قبله رواية ابن وهب في المذي، فلعله يحيل عليه.
قلنا: مدار الأوجه الخمسة جميعها على العلاء بن الحارث، وقد اختُلف في إسناده ومتنه، كما هو مبين، ولا نرى هذا إلا مِن قِبله.
فالعلاء وإن كان ثقة من رواة الصحيح، واحتج به مسلم، ووثقه جمهور النقاد (التهذيب ٢٢/ ٤٧٩) - فقد رماه ابن سعد بالاختلاط (الطبقات الكبرى ٩/ ٤٦٧). وقال أبو داود:((دمشقي، تغيَّر عقله)) (سؤالات الآجري ١٦٠٥). وقال ابن حجر:((صدوق فقيه، لكن رُمِي بالقَدَر، وقد اختُلط)) (التقريب ٥٢٣٠).
ولا يقال: إن الهيثم ومعاوية بن صالح من كبار تلاميذه، وقد تحملا عنه قبل الاختلاط.
نعم، قد يقال هذا، ولكن قد اختلفا عليه اختلافًا كبيرًا في السند والمتن، وفي حديث كل منهما زيادات ليست في حديث الآخر، وليس أحدهما أَوْلى بالترجيح من الآخر؛ فكلاهما -وإن مُس بجَرْح- موثق. وإلحاق الجناية