بواحد أَوْلى من إلحاقها بالاثنين، فكيف وقد رُمي هذا الواحد بالاختلاط؟ !
و(حرام بن حكيم): ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ١٠١)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٢)، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه دُحيم -فيما ذَكَر المزي في (التهذيب ٥/ ٥١٨)، والذهبي في (تاريخ الإسلام ٣/ ٢٢٢)، وغيرهما -، وكذا وثقه العجلي في (معرفة الثقات وغيرهم ٢٧٩)(١)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ١٨٥)، وتوثيقه هو ظاهر صنيع الدارقطني في (السنن عقب الحديث رقم ١٢٢٠)(٢)، ونقله بعض الحفاظ عنه كما في (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٢)، وأقره البيهقي، بل وصرح بتصحيح الحديث (السنن الكبرى ٢٩٦١، ٢٩٦٢)، (القراءة خلف الإمام ١٢١).
بينما ضَعَّفه ابن حزم في (المحلى ٢/ ١٨٠)، وتبعه عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٩). وقال ابن القطان:((مجهول الحال)) (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٠ - ٣١١، ٣/ ٣١٢).
وتعقبهم جميعًا الحافظ ابن حجر، فقال:((وقد ضعفه ابن حزم فى (المحلى) بغير مستند. وقال عبد الحق عقب حديثه:(لا يصح هذا)، وقال فى موضع آخر:(حرام ضعيف)، فكأنه تبع ابن حزم، وأنكر عليه ذلك ابن القطان الفاسي، فقال: بل مجهول الحال.
وليس كما قالوا، ثقة، كما قال العجلي وغيره)) (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٢).
(١) ولكن قال: ((مصري تابعي ثقة))، فتعقبه ابن عساكر، فقال: ((كذا قال، وهو دمشقي لا مصري)) (تاريخ دمشق ١٢/ ٣٠٧). (٢) حيث قال عقب حديث من طريقه: "رجاله ثقات كلهم".