للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتَعقَّبَه الألبانيُّ قائلًا: "إن كان يعني بالروايةِ المحفوظةِ من هذا الحديثِ كما هو الظاهرُ؛ فإني لم أقفْ عليها فيما عندي من كتبِ السُّنَّةِ؛ غيرَ ما عَلِمْتَ مِن اختلافِ نُسَخِ (السنن)؛ فلعلَّ السُّيوطيَّ وقفَ على النسختينِ؛ فرجَّحَ النسخةَ الأُولى؛ لموافقتها لسائرِ الأحاديثِ. وقد رَأَيتُ الزَّيْلَعيَّ نقل الحديث (١/ ١٢) عن المصنِّفِ موافِقًا لها؛ فدَلَّ ذلك على أن النسخَ مختلفةٌ، لكن الراجح النسخة الأخرى؛ لِمَا ذكرنا من موافقتها للمسندِ" (صحيح أبي داود ١/ ٢٠٧).

وقال ابنُ تيميَّةَ: "والروايةُ الثانيةُ -أي: عن أحمدَ- أنه يجوزُ تأخيرُهما عن جميعِ الأعضاءِ، وأنه لا يجبُ الترتيبُ والموالاةُ بيْنهما وبيْن غيرِهما؛ لِمَا روى المِقْدامُ بنُ مَعْدِي كَرِبَ، قال: ((أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا)). رواه أحمدُ، وأبو داودَ؛ ولأن وجوبهما لم يُعْلمْ بنصِّ القرآنِ، والترتيبُ إنما يجبُ بينَ الأعضاءِ المذكورةِ في القرآنِ؛ ليَبْدَأَ بما بدأَ اللهُ به، وإنما هُمَا منَ الوجهِ على سبيلِ التَّبَعِ، كما أن الأذنينِ من الرأسِ، فجازَ غَسْلُهما تبعًا" (شرح العمدة ١/ ١٨٠).

[التخريج]:

[د ١٢٠/ حم ١٧١٨٨ (واللفظ له) / طب (٢٠/ ٢٧٦/ ٦٥٤ (والزيادة له)، ٦٥٥) / طش ١٠٧٦].

[السند]:

أخرجه أحمد -وعنه أبو داودَ-، قال: حدثنا أبو المُغيرة، قال: حدثنا حَرِيز، قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَيْسرَةَ الحَضْرَميُّ، قال: سمِعتُ المِقْدامَ بنَ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْديَّ ... به.