ومدارُ إسنادِه عندَ الجميعِ على حَرِيزِ بنِ عُثْمَانَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ حسنٌ؛ رجاله ثقات رجالُ البُخاريِّ؛ غيرَ عبدِ الرحمنِ بنِ مَيْسَرةَ؛ وهو حسَنُ الحديثِ، فقد روَى عنه جماعةٌ منَ الثِّقاتِ منهم حَرِيز، وقال أبو داودَ:"شيوخُ حَرِيزٍ كلُّهم ثقات". وَوَثَّقَهُ العِجْليُّ (التهذيب ١٧/ ٤٥٠)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٥/ ١٠٩)، وقال الذَّهَبيُّ:"ثقة"(الكاشف ٣٣٢٧).
بينما قال ابنُ المَدِينيِّ:"مجهولٌ؛ لم يَروِ عنه غيرُ حَرِيزِ بنِ عُثْمَانَ"(التهذيب ١٧/ ٤٥٠)، وتَبِعَه ابنُ القَطَّانِ في (بيان الوهم والإيهام ٢/ ١٩٥)، وأَعَلَّ به الحديثَ.
وتَعقَّبَه العِراقيُّ، فقال:"قال ابنُ القَطَّانِ: (مجهولُ الحالِ لا يُعرَفُ، لم يَروِ عنه إلا حَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ)، قلت: ليس كذلك؛ بل رَوَى عنه أيضًا ثَوْرُ بنُ يَزيدَ وصَفْوانُ بنُ عَمرٍو، وَوَثَّقَهُ العِجْليُّ وابن حِبَّانَ"(ذيل الميزان صـ ١٤٧).
وتأثَّرَ الحافظُ بكلامِ ابنِ المَدِينيِّ وابنِ القَطَّانِ، فقال فيه:"مقبولٌ"(التقريب ٤٠٢٢).
وقد خالَفَ الحافظُ تقريرَه هذا، حيثُ حسَّنَ إسنادَهُ في (التلخيص ١/ ١٥٦).
وقال الطَّبَريُّ في (تهذيب الآثار): "إسنادُهُ صحيحٌ"(إكمال تهذيب الكمال لمُغْلَطاي ٨/ ٢٣٩).
وَصَحَّحَهُ أيضًا: النَّوَويُّ في (الخلاصة ١/ ١١٠)، والألبانيُّ في (الصحيحة ٢٦١)، وفي (صحيح أبي داودَ ١/ ١١٢).