للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جده، فهو عنده صحيحٌ" (الإلمام ١/ ٦٧).

وبنحوه قال مُغْلَطايُ في (شرح ابن ماجَهْ ١/ ٣٩٢)، ثُمَّ نقلَ اختِلافَهم في حالِ عَمرٍو، وفي الاحتجاجِ بحديثِهِ، ولم يُرَجِّحْ.

وتقدم أن العملَ على الاحتجاجِ بحديثِهِ عن أبيه عن جده إلا فيما استُنكرَ عليه، وقد عَدَّ مسلمٌ هذا الحديثَ في جملةِ ما أُنكِرَ على عَمرِو بنِ شُعَيبٍ؛ لأجلِ قوله فيه: «أَوْ نَقَصَ»؛ فإن ظاهرَهُ ذمُّ النقصِ من الثلاثِ (فتح الباري ١/ ٢٣٣)، (تغليق التعليق ٢/ ٩٧).

وقد عَلَّقَ بعضُ العلماءِ الوهَمَ في ذلك على أبي عَوَانةَ الوَضَّاحِ بنِ عبدِ اللهِ اليَشْكُريِّ رغم كوْنِه منَ الثِّقاتِ الأثباتِ:

فقال ابنُ الموَّاقِ: "والوهَمُ فيه من أبي عَوَانةَ، وهو وإن كان منَ الثِّقاتِ فإن الوهَمَ لا يَسْلَمُ منه بَشَرٌ إلا مَن عُصِمَ" (عون المعبود ١/ ١٥٧).

وقال الألبانيُّ: ((فقد اختَلَفَ فيها سفيانُ وأبو عَوَانةَ -واسمه الوَضَّاحُ-، فأَثبَتَها هذا، ولم يَذْكُرْها سفيانُ؛ والقولُ قولُه؛ لأمورٍ ثلاثةٍ:

الأول: أنه أحفظُ مِن أبي عَوَانةَ، قال الدُّوريُّ: "رأيتُ يحيى بنَ مَعِينٍ لا يُقَدِّمُ على سفيانَ في زمانِهِ أحدًا في الفقهِ والحديثِ والزُّهدِ وكلِّ شيءٍ". وقال المصنِّفُ -يعني: أبا داود-: "بلغني عنِ ابنِ مَعِينٍ قال: ما خالَفَ أحدٌ سفيانَ في شيءٍ؛ إلا كان القولُ قولَ سفيانَ". وأبو عَوَانةَ تُكُلِّمَ في حفْظِه؛ على ثقتِهِ وجلالتِهِ، فقال أحمدُ: "إذا حَدَّثَ مِن كتابِهِ فهو أثبتُ، وإذا حَدَّثَ مِن غيرِ كتابِهِ ربما وَهِمَ". وذكرَ نحوَه أبو حاتم؛ إلا أنه قال: "وإذَا حَدَّثَ مِن حفْظِهِ غَلِطَ كثيرًا)) (صحيح أبي داود ١/ ٢٢٩).

ولكن قد يُعَكِّرُ على إلصاقِ الوهَمِ بأبي عَوَانةَ أن هذه الزيادةَ قد جاءتْ من