وقال أحمد شاكر:"إسنادُهُ صحيحٌ"(تحقيق المسند ٨٧٣).
وقال الألبانيُّ:"وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله رجالُ البُخاريِّ؛ غيرَ ربيعةَ الكِنانيِّ -وهو ابنُ عُتْبةَ؛ ويقال: ابنُ عُبَيدٍ-، وهو ثقةٌ اتفاقًا"(صحيح أبي داود ١/ ١٩٤/١٠٣).
وذكره عبدُ الحَقِّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٢) وقال عَقِبَه: "هذا يرويه ربيعةُ الكِنانيُّ (١)، عن المِنهالِ بنِ عَمرٍو، عن زِرٍّ".
قال ابنُ القَطَّانِ:"وليس لقائلٍ أن يقولَ: هو عنده صحيح، فإنه سكتَ عنه؛ لأنه قَلَّما يَذْكُر من الحديثِ إسنادَهُ أو قِطعةً من إسنادِهِ إلا ليُعَيِّنَ موضعَ النظر فيه، إلا أنه لم يبينْ في هذا موضعَ النظر.
وليس في الإسنادِ مَن يُسألُ عنه غيرُ المِنهالِ بنِ عَمرٍو، فمن أجْلِه -والله أعلم- جَعَلَ الحديثَ -أي: عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ- مما ينبغي أن يُنظر فيه، فإنَّ شيخَه ومعتمَدَه في التصحيحِ والتضعيفِ أبا محمدٍ بنَ حَزمٍ يُضَعِّفُ المِنهالَ بنَ عَمرٍو هذا، ويقول: إنه كان لا يُقبَل في باقة بَقْلٍ"، ثُمَّ قال: "والرجلُ قد وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ والكوفيُّ (٢)، وليس عليه درَك فيما حكَى عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَل عن أبيه، مِن قوله: تَرَكَ شُعبةُ المِنهالَ على عمْدٍ. قال ابنُ أبي حاتم: لأنه سمِعَ مِن دَاره صوتَ قِرَاءةٍ بالتطريبِ؛ فإن هذا ليس بجَرحةٍ، إلا أن يُتجاوزَ إلى حدٍّ يحرم، ولم يُذكَرْ ذلك في الحكايةِ، ولا
(١) وقع في مطبوع (الأحكام): "محمد بن ربيعة الكِناني"، وزيادة (محمد بن) مُقحَمة لا معنى لها. وقد نَقَل قولَ الإشبيليِّ على الصوابِ ابنُ القَطَّانِ في (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٦١). (٢) يعني: العِجْليَّ، وهو أحمد بن عبد الله بن صالح أبو الحسن الكوفي.