(معرفة الثِّقات وغيرهم ٤٦٧)، وقال أبو حاتم:"شيخ"(الجرح والتعديل ٣/ ٤٧٨)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٨/ ٢٤٠)، وقال الذَّهَبيُّ:"ثقة"(الكاشف ١٥٥١)، وقال ابنُ حَجَرٍ:"صدوقٌ"(التقريب ١٩١٢).
والمِنْهالُ بنُ عَمرٍو: وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، والنَّسائيُّ، والعِجْليُّ، وابنُ حِبَّانَ. وقال الدَّارَقُطنيُّ:"صدوقٌ". وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ: سمِعتُ أَبي يقولُ: "أبو بِشْرٍ أَحَبُّ إليَّ من المِنْهالِ بنِ عَمرٍو"، قلتُ له: أَحَبُّ إليك من المِنْهالِ بنِ عمرٍو؟ قال:"نعم، شديدًا، أبو بِشْرٍ أَوْثَقُ، إلا أن المِنْهالَ أَسَنُّ". وغمَزَه شُعبةُ ويحيى القَطَّانُ، وَضَعَّفَهُ ابنُ حَزْمٍ. انظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣١٩). وقال ابنُ حَجَرٍ:"صدوقٌ ربما وَهِمَ"(التقريب ٦٩١٨).
قلنا: فحديثُه لا ينزلُ عن رتبةِ الحسنِ؛ فقد وَثَّقَهُ أئمةُ الجرحِ والتعديلِ، ولم يُضَعِّفْهُ إلا ابنُ حَزمٍ، وهو معروفٌ بتسرُّعه في تضعيفِ الثِّقاتِ وتجهيلِهم، وأمَّا غمْزُ شُعبةَ والقَطَّانِ له، فلغيرِ الحديثِ، كما سيأتي.
ولذا رمزَ له الذَّهَبيُّ في (الميزان ٨٨٠٦)، والحافظُ في (اللسان ٢٧٦٦) بـ"صح"، وهو يعني عند الذَّهَبيِّ: أن العملَ على توثيقِهِ، وعندَ ابنِ حَجَرٍ: أنه ممن تُكُلِّم فيه بلا حُجَّةٍ (١).
والحديثُ صَحَّحَهُ ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ١٨٥) وقال: "قال النَّوَويُّ في (كلامه على أبي داودَ) في الأول: هذا إسنادٌ صحيحٌ، كل رجاله في الصحيحِ مشهور، إلا ربيعةَ بنَ عُتْبةَ الكِنانيَّ، وقد وَثَّقَهُ يحيى بنُ مَعِينٍ، ولم يجرحه غيرُهُ؛ فالحديثُ صحيحٌ"(البدر المنير ٢/ ١٨٥).
(١) كما نَصَّ الحافظُ على منهجِ الذَّهَبيِّ في ذلك في مقدمة (اللسان ١/ ٢٠٠)، ونَصَّ الحافظُ على منهجه في (مقدمة اللسان صـ ٩).