سعدٍ هذا مُفَسَّرٌ"؛ فإنه يُوهِمُ أن الحديثَ في الصحيحِ بهذا اللفظِ المُجْمَلِ فحَسْبُ، وليس الأمرُ كذلك؛ فقد أخرجه البُخاريُّ في (صحيحه) مُفَصَّلًا مِن رواية سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، به كما تَقَدَّمَ.
قال البَيْهَقيُّ:((وهذا حديثٌ رواه هشامُ بنُ سعدٍ، وعبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراوَرْديُّ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، هكذا. ورواه سُلَيمانُ بنُ بِلالٍ، ومحمدُ بنُ عَجْلانَ، ووَرْقاءُ بنُ عُمرَ، ومحمدُ بنُ جعفرِ بنِ أبي كَثيرٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، بهذا الإسنادِ والمتنِ، وذَكَرَ كلُّ واحدٍ منهم في حديثِهِ أنه أَخَذَ غَرْفَةً مِن ماءٍ فغَسَلَ رجلَه اليُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أخرى فغَسَلَ رجلَه اليُسْرَى، أو ما في معنَى هذا. وأخرجه البُخاريُّ في الصحيح من حديثِ سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ.
وهشامُ بنُ سعدٍ وعبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ ليسا مِن الحفظِ بحيثُ يُقْبَلُ منهما ما يَنفَرِدان به. كيف وقد خالَفَهما عددٌ ثقاتٌ؟ ! مع أنه يَحتمِلُ حديثُهما أنه رَشَّ الماءَ عليهما في النَّعلينِ وَغَسَلَهما فيهما)) (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٩٢).