قال البَزَّارُ: حدثنا عَمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا حُسينُ بنُ حَفْصٍ، قال: حدثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ حسَنٌ، إلا أن قولَهُ:((وَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا)) غيرُ محفوظٍ.
قال البَزَّارُ:((وأمَّا حديثُ هشامِ بنِ سعدٍ؛ فلا نَعلَمُ أحدًا تابَعَه على لفظه، وهشامٌ ثقة، وهذا عندي -واللهُ أعلمُ- إنما كان أَراهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الوُضوءَ، أو كان مُتوضِّئً (١) فمَسَحَ، يقول:((هَكَذَا فاغْسِلُوا))؛ لأن الأخبارَ قد ثَبَتَتْ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه غَسَلَ قَدَمَيْهِ)) (مسند البَزَّارِ ١١/ ٤٢٦ - ٤٢٧).
والحديثُ ذَكَرَه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الكبرى ١/ ٤٧٤)، من طريقِ البَزَّارِ، ثُمَّ قال: "هشامُ بنُ سعدٍ وثَّقَه أبو بكرٍ البَزَّارُ، وقال: لا نَعلَمُ له عِلَّةً توجبُ التوقُّفَ عن حديثِهِ، وَضَعَّفَهُ أحمدُ بنُ حَنبَلٍ ويحيى بنُ مَعِينٍ.
(١) كذا بالأصلِ، والصواب: مُتَوَضِّئًا -كما نَبَّهَ على ذلك المحققُ-، وقد يقالُ: إنه صوابٌ على لُغةِ مَن يكتبُ التنوينَ بلا ألف.