وقال ابنُ حَجَرٍ:"صَحَّحَهُ ابنُ خُزَيْمةَ، وابنُ مَنْدَهْ"(التلخيص الحبير ١/ ١٥٨).
قلنا: الحديثُ الذي صَحَّحَهُ ابنُ خُزَيْمةَ إنما هو بلفظ: (( ... وَغَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَبَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرَهُمَا، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِيهِمَا ... )). وقد سَبَقَ تخريجُه آنِفًا.
وصَحَّحَ إسنادَهُ الصَّالِحيُّ في (سُبُل الهدى والرشاد ٨/ ٤١).
وَصَحَّحَهُ الشَّوْكانيُّ في (السيل الجرار صـ ٥٥). والألبانيُّ في (الإرواء ٩٠).
وقال أبو العبَّاسِ القُرْطُبيُّ:"قد جاءتْ أحاديثُ صحيحةٌ في كتابِ النَّسائيِّ وأبي داودَ وغيرِهما: «أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صِمَاخَيْهِ» "(المُفْهِم ١/ ٤٨٩).
قلنا: وقد تابَعَ ابنَ عَجْلانَ على مَسْحِ الأُذُن: هشامُ بنُ سعدٍ، وعبدُ العزيزِ الدَّراوَرْديُّ، وحَفْصُ بنُ مَيْسَرةَ، وزيادُ بنُ سعدٍ؛ خمستُهم: عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عَطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاس، به.
وأمَّا روايةُ حَفْصِ بنِ مَيْسَرةَ؛ فأخرجها ابن مَنْدَهْ في كتاب (الطهارة) -كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٥٧٤) - من طريقِ سُوَيْدِ بنِ سعيدٍ، عنه. وسُوَيدٌ فيه كلامٌ معروفٌ.