و (الفتح لابن حَجَر)، و (جمع الجوامع للسُّيوطيِّ) -، ذَكَرَ السُّيوطيُّ أنه (عن أبي مالكٍ الدِّمَشْقيِّ، عن أبيه، عن عُثْمَانَ)، وذَكَر الحافظُ أنَّ في إسنادِهِ (خالدَ بنَ يَزيدَ بنِ أبي مالكٍ).
فيكونُ إسنادُهُ عند سعيدٍ: من طريقِ خالدِ بنِ يَزيدَ بنِ أبي مالكٍ، عن أبي مالكٍ -أو بواسطة عنه-، عن أبيه، عن عُثْمَانَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: خالدُ بنُ يَزيدَ بنِ أبي مَالكٍ؛ وقد ضعَّفَه جمهورُ النُّقَّادِ، بل قال أحمدُ وابنُ مَعِينٍ:"ليس بشيءٍ"، وقال النَّسائيُّ:"ليس بثقةٍ"، وقال أبو داودَ:"متروكُ الحديثِ"، وقال ابنُ مَعِينٍ وأبو داودَ في رواية عنهما:"ضعيفٌ"، وَضَعَّفَهُ كذلك: ابنُ المَدِينيِّ (سؤالات ابنِ أبي شَيْبةَ له ٢٢٧)، ويعقوبُ بنُ سفيانَ، والدَّارَقُطنيُّ، وابنُ الجارُودِ، والسَّاجيُّ، وغيرُهُم، وقال أبو حاتم:"يَروِي أحاديثَ مناكيرَ". واتَّهَمه ابنُ مَعِينٍ بالكذبِ كما في (تاريخ دمشق ١٦/ ٢٩٧).
بيْنما قال أبو زُرْعةَ الرَّازيُّ:"لا بأسَ به"، وقال أحمدُ بنُ صالحٍ المِصريُّ، وأبو زُرْعةَ الدِّمَشْقيُّ، والعِجْليُّ:"ثقة".
انظر ترجمته في (الجرح والتعديل ٣/ ٣٥٩)، و (الكامل ٤/ ٢٥٣)، و (تاريخ دمشق ١٩٣١)، و (إكمال تهذيب الكمال ١٣٥٢).
وقال ابنُ عَدِيٍّ:"ولم أَرَ في أحاديثِ خالدٍ هذا إلا كلَّ ما يُحتمَلُ في الروايةِ، أو يَروِيه ضعيفٌ عنه، فيكونُ البَلاءُ من الضعيفِ لا منه"(الكامل ٤/ ٣٥٩).
وذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ في (المجروحين)، وقال: "كان صدوقًا في الروايةِ،