للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابنُ سَيِّدِ النَّاسِ: "لو ثبتَ لم تَقُمْ به حجةٌ إلا على التوقيتِ المنصوصِ عليه فيه؛ لأن الزيادةَ فيه على ذلك التوقيتِ مَظْنُونَةٌ أنهم لو سألوا لزادهم، وهذا صريحٌ في أنهم ما سألوا ولا زيدوا، فكيفَ تَثْبُتُ زيادةٌ بخبرٍ دلَّ على عدمِ وقوعها" (النفح الشذي شرح جامع الترمذيِّ ٢/ ٣٥٥).

وقال الشوكانيُّ: ((وغايتُها بعد تسليمِ صحتها أن الصحابيَّ ظنَّ ذلك، ولم نتعبد بمثل هذا، ولا قال أحدٌ إنه حجةٌ، وقد وَرَدَ توقيتُ المسحِ بالثلاثِ، واليوم والليلة، من طريقِ جماعةٍ منَ الصحابةِ، ولم يَظنوا ما ظَنَّهُ خزيمةُ)) (نيل الأوطار ١/ ٢٣٣).

وقال العينيُّ: ((فإن قُلْتَ: لَمَّا رَوى الترمذيُّ حديثَ خُزيمةَ هذا قال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وكيف ينقل عنِ البخاريِّ أنه لا يصحُّ؟ قلتُ: والظاهرُ أن قولَهُ: "لم يصحَّ" هو بالزيادة المذكورة مع الخلافِ رواية، وأما تصحيحه وتحسينه فبغيرِ الزيادةِ المذكورةِ)) (البناية شرح في الهداية ١/ ٥٦٩).

وذَهَبَ العقيليُّ إلى ثبوتِ الحديثِ فقال في (الضعفاء ٢/ ١٤٥): "وفي التوقيتِ أحاديث ثابتة عن خزيمة بن ثابت الأنصاري، وغيره".

مراده التوقيت بثلاثة أيام وليالهن للمسافر.

وقد جَوَّدَهُ الإمامُ أحمدُ كما في (سؤالات مهنا)، قال: ((سألتُ أحمدَ عن أجودِ الأحاديثِ في المسحِ، قال: حديثُ شريحِ بنِ هانئٍ، عن عائشةَ، وحديثُ خزيمةَ بنِ ثابتٍ، وحديثُ عوفِ بنِ مالكٍ)) (تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٣٢٨).

وصَحَّحَهُ كذلك يحيى بنُ مَعِينٍ فقال: "حديثُ خزيمةَ في المسحِ صحيحٌ"