للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله الجدليِّ، وعلى أبي الطُّفَيلِ أيضًا؛ لأنه كان في ذلك الجيشِ، ولا يَقدحُ ذلك فيهما إن شاءَ اللهُ تعالى" (تهذيب التهذيب ١٢/ ١٤٩).

ولذلك قالَ ابنُ دَقِيقِ العيدِ: ((أبو عبد الله الجدليُّ لم يقدحْ فيه أحدٌ منَ المتقدمينَ، ولا قال فيه ما قال ابنُ حزمٍ فيما علمناه، ووَثَّقَهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ، ويحيى بنُ مَعِينٍ، وهما هما، وصَحَّحَ الترمذيُّ حديثَهُ، وما اعتلَّ به من كونِهِ صاحب رايةِ المختارِ الكافرِ، فقد ذَكَرَ مثل ذلك في أبي الطفيلِ، وقد رَأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وأُجِيبَ عنه بأنَّ المختارَ أظهرَ أولًا في خروجِهِ القيامَ بثأرِ الحسينِ، فكان معه مَن كان، وما كان يقولُهُ من غير هذا فلعلَّه لم يطلعْ عليه أبو الطفيل ولا علمه منه، وهذا مطرد في الجدليِّ، واللهُ عز وجل أَعْلَمُ بالصوابِ)) (الإمام ٢/ ١٩١).

فهذا هو مجمل ما أَعلَّهُ به أهلُ العلمِ، وما أجابَ به الآخرون عليهم.

وهناك فريق من أهل العلم ذهب إلى تصحيح الحديث دون زيادة: (الاستزادة)، وإليه يُشِيرُ صنيعُ الترمذيِّ فإنه أخرجَ الحديثَ في (جامعه) بدون الزيادةِ وصَحَّحَهُ، ولما أَسندَ الحديثَ والزيادةَ في (العلل) نَقَلَ تضعيفَ البخاريِّ عليه، وسكتَ كالمقرِّ له على تضعيفها.

وقال الخطابيُّ: "ولو ثبتَ لم يكن فيه حجة؛ لأنه ظنٌّ منه وحسبانٌ، والحجةُ إنما تقومُ بقولِ صاحبِ الشريعةِ لا بظنِّ الراوي، وقال محمدُ بنُ إسماعيلَ: ليسَ في التوقيتِ في المسحِ على الخُفَّينِ شيءٌ أصحُّ من حديثِ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ المراديِّ" (معالم السنن ١/ ٦٠).

وأشارَ إلى ضعْفها كذلك المنذريُّ، فقال: ((وقد أخرجَ مسلمٌ في (صحيحه) من حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه -لما سُئِلَ عنِ المسحِ على الخُفَّينِ-