للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وغيرهم ٢١٩٤)،

ووَثَّقَهُ الذهبيُّ في (الكاشف ٦٧١١)، وقال في (الميزان ٤/ ٥٤٤): "شِيعيٌّ بغيضٌ"،

وقال ابنُ حَجَرٍ: "ثقةٌ، رُمِيَ بالتشيعِ" (التقريب ٨٢٠٧).

وبه ضَعَّفَ الحديثَ ابنُ حزمٍ فقال: "وتَعلَّقَ مُقلِّدُوه في ذلك بأخبارٍ ساقطةٍ لا يصحُّ منها شيءٌ، أرفعها من طريقِ خزيمةَ بنِ ثَابتٍ، رواه أبو عبدِ اللهِ الجدليُّ صاحبُ رايةِ الكافرِ المختارِ، ولا يُعْتَمَدُ على روايتِهِ" (المحلى ٢/ ٨٩).

وقد رَدَّ ابنُ القيمِ على تعليلِهِ فقال: "وهذا تعليلٌ في غايةِ الفسادِ، فإن أبا عبد الله الجدليَّ قد وَثَّقَهُ الأئمةُ: أحمدُ، ويحيى، وصَحَّحَ الترمذيُّ حديثَهُ، ولا يُعْلَمُ أحدٌ مِن أئمةِ الحديثِ طَعَنَ فيه. وأما كونُهُ صاحب راية المختار، فإن المختارَ بنَ أبي عبيدٍ الثقفيَّ إنما أظهرَ الخروجَ لأَخْذِهِ بثَأرِ الحسينِ بنِ عليٍّ رضي الله عنهما، والانتصار له مِن قَتَلَتِهِ، وقد طَعَنَ أبو محمدٍ ابنُ حزمٍ في أبي الطُّفيلِ وَرَدَّ رِوَايتَهُ بكونِهِ كان صاحبَ رايةِ المختارِ أيضًا، مع أن أبا الطُّفَيلِ كان منَ الصَّحابةِ، ولكن لم يكونوا يَعْلَمُونَ ما في نفسِ المختارِ وما يُسرُّهُ، فَرَدُّ رِوَايةِ الصاحبِ والتابعِ الثقةِ بذلك باطلٌ" (تهذيب السنن ١/ ١٨١).

وَرَدَّ ابنُ حَجَرٍ على قولِهِم أنه كان صاحبَ رايةِ المختارِ بقولِهِ: "كان ابنُ الزبيرِ قد دَعَا محمدَ ابنَ الحنفيةِ إلى بيعتِهِ فَأَبَى، فَحَصَرَهُ في الشِّعْبِ وأَخَافَهُ هو ومَن معه مدة، فبلغَ ذلكَ المختارُ بنُ أبي عبيدٍ وهو على الكوفةِ، فأَرْسَلَ إليه جيشًا مع أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ إلى مكةَ، فأخرجوا محمدَ ابنَ الحنفيةِ مِن محبسه، وكَفَّهُم محمدٌ عنِ القِتالِ في الحرمِ، فمِن هنا أَخَذُوا على أبي عبد