وقال ابنُ التركمانيِّ:"هذا أيضًا بناء على ما حُكِيَ عنِ البخاريِّ أنه يَشْتَرِطُ ثبوت سماع الراوي عمَّن رَوى عنه، ولا يكتفى بإمكان اللقاء، وحَكى مسلمٌ عنِ الجمهورِ خلافَ هذا وأنه يكتفى بالامكان، وقد خَالفَ الترمذيُّ في (جامعه) ما حكاه البيهقيُّ ها هنا عنه، عن البخاريِّ، فحَكَمَ هناك على هذا الحديثِ بأنه حسنٌ صحيحٌ، وقال فيه: وذكر عن ابنِ مَعِينٍ أنه ثبته"(الجوهر النقي ١/ ٢٧٩).
العلة الثانية: الطعن في أبي عبد الله الجدليِّ.
قال الشافعيُّ:"كان أبو عبد الله الجدليُّ جيدَ الضربِ بالسيفِ"(مناقب الشافعي للبيهقي ص ١٧١).
وقال ابنُ سعدٍ:"ويُستضعفُ في حديثِهِ، وكان شديدَ التشيعِ"(الطبقات الكبرى ٨/ ٣٤٧)، وتبعه الحازميُّ في (الفيصل في مشتبه النسبة ١/ ٤٢٠).
وقال الجوزجانيُّ:"وكان أبو عبد الله الجدليُّ صاحبَ رايةِ المختارِ"(أحوال الرجال ١٤).
ووَثَّقَهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ في روايةِ حربٍ الكرمانيِّ، وفي روايةِ المروذيِّ قال:"فقال قولًا لَينًا"(العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذي صـ ٦٠).
ووَثَّقَهُ يحيي بنُ مَعِينٍ فيما حَكاه عنه ابنُ أبي خيثمةَ، وابنُ شاهينَ (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٩٣)، (تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين صـ ٢٢٠)، وفي روايةِ عباسٍ الدوريِّ قال:"ليس بمتروكٍ"(تاريخُ ابنِ مَعِينٍ، رواية الدوري ٣/ ٤٩٦).
ووَثَّقَهُ ابنُ حِبانَ في (الثقات ٥/ ١٠٢)، والعجليُّ في (معرفة الثقات