فأما العلةُ الأُولى في الإسنادِ فهي: حُجيرُ الكنديُّ، لا يُعرفُ، ولم يروِ عنه غير دَلهم، ولا يُعْرَفُ إلَّا في هذا الحديثِ؛ ولذَا قال أحمدُ:"لا أعرفه"(شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٢٧)، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"ليس بالمعروفِ"(الكامل ٣/ ١٠٨)، ومع ذلك ذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٦/ ٢٤٤) على قاعدتِهِ في توثيقِ المجاهيلِ، وقال ابنُ حَجرٍ:"مقبول"(التقريب ١١٤٨)، وقال الذهبيُّ في (الكاشف ٩٥٤): "صدوق"، وفي (ميزان الاعتدال ١٧٥٨): "يُجهلُ، وحسَّن له الترمذيُّ"، وقال في (ديوان الضعفاء ٨٥٤)، وفي (المجرد في رجال ابن ماجه ٤٧٤): "مجهول"، وقال في (المهذب في اختصار السنن ١/ ٢٨٢): "لا يُعْرَفُ".
العلةُ الثانيةُ: دَلهم بنُ صَالحٍ؛ مختلفٌ فيه، قال أحمد:"منكرُ الحديثِ"(شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٢٧)، وضَعَّفَهُ ابنُ مَعينٍ (تاريخ ابن معين رواية الدوري ١٧٥٨)، وقال أبو زرعةَ:"ضعيفُ الحديثِ"(سؤالات البرذعي ٢٣١)، وقال النسائيُّ:"ليس بالقوي"(الضعفاء والمتروكون ١٨٥)، وقال ابن حبان:"منكرُ الحديثِ جدًّا، يَنْفَرِدُ عنِ الثقاتِ بما لا يشبه حديث الأثبات"(المجروحين ١/ ٣٦١)، وضَعَّفَهُ السَّاجيُّ (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨٠)، وضَعَّفَهُ البيهقيُّ في (السنن الكبرى ٥٤٨٨)، ولكن قال العجليُّ:"لا بأس به"(إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨١)، وقال أبو داود:"ليس به بأس"(سؤالات الآجري ١١٠)، إلا أن مغلطاي نقل في (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨١)، عنِ الآجريِّ عن أبي داودَ أنه قال فيه:"ليس بذاك"؛ فالله أعلم بالصواب.
وقال الدارقطنيُّ:"صالح"(سؤالات البرقاني ١٤٥)، وقال مرة:"ضعيف"(إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨١)، وقال الذهبيُّ: "حسنُ الحديثِ، ضَعَّفَهُ