ابنُ مَعينٍ" (ديوان الضعفاء ١٣٥٧)، وقال في (الكاشف ١٤٧٨): "يحيى فيه ضعفٌ، وقال أبو داود: ليس به بأس"، وقال في (المهذب في اختصار السنن ١/ ٢٨٢): "فيه لين".
والمعتمدُ: أنه ضعيفٌ، كما في (التقريب ١٨٣٠).
وبالعلتين السابقتين أعلَّ الحديثَ الإمامُ أحمدُ فقال: "هذا حديثٌ منكرٌ"، قال: "وحُجيرُ بنُ عبدِ اللهِ: لا أَعرفه في غيرِ هذا، ودَلهم بنُ صَالِحٍ كوفيٌّ منكرُ الحديثِ" (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٢٧).
وسيأتي ذِكْرُ العلةِ الثالثةِ في معرضِ الكلامِ على شاهدِ المغيرةِ.
وقال ابنُ عَدِيٍّ: "ولدَلهَم حديثٌ قليلٌ مع ما ذكرته، وزعم ابنُ مَعينٍ أنه ضعيفٌ، وعندي أنه ضَعَّفَهُ لأجلِ حديثِ بُريدةَ لمعنيين:
أحدهما: روايته عن حجير بن عبد الله، وحجير ليس بالمعروف.
والثاني: أنه ذكر في متنه ((أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُفَّينِ أَسْوَدَينِ سَاذَجَينِ))، وذِكْرُ الخُفِّ، إنما ذُكِرَ في هذا الحديثِ، وفي حديثٍ آخر، لعلَّ هذا الطريق خير من ذلك، وهو من حديث ابن عباس" (الكامل ٤/ ٤٧٨). وتبعه ابنُ القيسراني في (ذخيرة الحفاظ ٢/ ٦٢٤).
وضَعَّفَهُ أيضًا الذهبيُّ في (المهذب في اختصار السنن ١/ ٢٨٢).
ومع ما ذكرناه من عللِ هذا الحديثِ فقد حسَّنه الترمذيُّ، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١٤٤)! .
قال الدارقطنيُّ: "تفرَّد به حُجَيرُ بنُ عبد الله عنِ ابنِ بُريدةَ، ولم يروه عنه غير دَلْهَم بن صَالحٍ" (الأطراف ١٥٠١).