انظر:(إرشاد القاصي ٩٨٧)، إلَّا أن الهيثمي قال:"رواه الطبرانيُّ في (الصغير) ورجاله موثقون"(مجمع الزوائد ١٣٥٧).
ولم نقفْ على أحدٍ وَثَّقَ محمد بن الفضل شيخَ الطبرانيِّ، ولكن تابعه علي بن عبد العزيز، وهو ثقةٌ مشهورٌ.
ومع هذا ففي السندِ إشكالان يمنعان من تصحيحه:
الأولُ: الاختلاف على عمر بن شبة، في شيخ يحيى بن جعدة؛ فقد رواه الخرائطيُّ في (مكارم الأخلاق)، وابن أبي حاتم -كما في (علل الدارقطني) -، كلاهما: عن عمر بن شبة به، إلا أنهما قالا في الإسناد:"عن عبد الله بن عمرو القارئ"، بدلًا من "عن عبد الرحمن بن عبد القاري".
والأول: مقبولٌ، كما في (التقريب ٣٥٠٠)، وأما الثاني: فثقةٌ جليلٌ، ويقال له رؤية.
وسُئِلَ الدارقطنيُّ عن روايةِ ابنِ أبي حاتمٍ، فقال:"حدثناه جماعةٌ، منهم: محمد بن نوح الجنديسابوري، وابن مخلد، وآخرون، وليس عن عمر بن شبة، والله أعلم"(العلل ٩٤٩).
قلنا: ولم يتبين لنا وجهه، ويبدو لنا أن لفظةَ:(وليس)، مقحمةٌ في السياقِ، خطأٌ من بعضِ النساخ، ويكون مرادُهُ حينئذٍ: أن هؤلاء أيضًا رووه عن عمرَ بنِ شبةَ كذلك، كما رواه ابنُ أبي حاتمٍ. والله أعلم.
الإشكالُ الثاني: تَفَرَّدَ به حَرميُّ بنُ عُمارةَ، عن شعبةَ، دون أصحابه، وفي هذا نظرٌ، لا سيَّما و (حَرميُّ): "صدوقٌ يهم" كما في (التقريب ١١٧٨)، وقدِ اسْتَنْكَرُوا عَلَيهِ غير ما حديث من روايتِهِ عن شعبةَ، وانظر (ميزان الاعتدال ١/ ٤٧٤)، (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، والله أعلم.