بشيءٍ"، وقال البخاريُّ: "منكرُ الحديثِ"، وضعَّفه أبو زرعةَ، وقال النسائيُّ، وابنُ الجنيد: "متروكٌ"، وقال ابنُ حِبانَ: "يروي الموضوعات". وانظر (لسان الميزان ٨٤٠٥).
وخالفهما -أي: الحسن بن الصباح، وعلي بن يونس- أبو الأزهر في (فوائد تمام)، قال:
ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ياسين الزيات، عن الزهري، عن أنس بن مالك ... به.
قال الدارقطنيُّ: "وكلاهما وهمٌ، والمحفوظُ: عنِ الأعمشِ، عن أبي وائل، عن حذيفة" (العلل ٢٤٦٤).
الطريقُ الثالثُ: عن قتادةَ، عن أنسٍ:
رواه الطبرانيُّ في (الأوسط)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي العباس، قال: نا أحمد بن نصر المروزيُّ، قال: نا عبد الحكم بن ميسرة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادةَ، عن أنسٍ، به.
قال الطبرانيُّ: "لم يروِ هذا الحديثَ عن قتادةَ إلَّا سعيدٌ، تفرَّدَ به عبدُ الحكمِ بنُ مَيسرةَ".
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: أحمد بن يحيى بن أبي العباس، قال فيه الدارقطنيُّ: "متروكٌ" (لسان الميزان ٨٩٤).
وفيه: عبد الحكم بن ميسرة، قال فيه الدارقطني: "يُحَدِّثُ بما لا يُتَابعُ عليه" (لسان الميزان ٤٥٦٥).
فالإسنادُ ضعيفٌ جدًّا إلى سعيدٍ، ويبدو أن المحفوظَ عنه الوقفُ.