فقد سُئِلَ عنه الدارقطنيُّ فقال:"اختلف فيه على قتادةَ؛ فرواه عمر بن نبهان عنه مسندًا. قال ذلك أبو قتيبة عنه.
وخالفه همام، وسعيد، وهما حافظان، فروياه عن قتادة: أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَمْسَحُ عَلَى جَورَبَيهِ.
وهو أصحُّ" (العلل ٢٥٣٩).
الطريقُ الرابعُ: عن أبي مَعْقِلٍ، عن أنسٍ:
عَلَّقَهُ البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٦/ ٢٨): عن نُعَيمٍ: حدثنا ابنُ وَهبٍ، عن معاويةَ بنِ صَالحٍ، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقلٍ، عن أنسٍ، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو مَعْقِلٍ، وهو:"مجهولٌ" كما في (التقريب ٨٣٨١).
وفيه أيضًا: عبد العزيز بن مسلم الأنصاريُّ، قال فيه ابنُ حَجَرٍ:"مقبولٌ"(التقريب ٤١٢٣)، أي: لين إلَّا إذَا تُوبعَ.
والمحفوظُ عن أنسٍ، أنه لم يرَ النَّبَّي صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ على الخُفَّينِ، كما سيأتي تخريجُهُ.
ولذا قال البخاريُّ -عَقِبَهُ-: "لم يصحَّ"(التاريخ الكبير ٦/ ٢٨)، وقال في موضعٍ آخر:"وقال ابن وهب: حدثنا معاوية، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي مَعْقِلٍ، عن أنسٍ، رضي الله عنه: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ ...
وقال يحيى بن أبي إسحاق: عن أنسٍ رضي الله عنه: لم أَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ.