ابن زيد، وهو الذي قال عنه ابن حبان، وأبو حاتم:"منكر الحديث"، وقال ابنُ القطان:"حالُهُ لا يُعرفُ"(إكمال تهذيب الكمال ٦/ ٢٤)؛ ولذا قال الحافظُ:"مجهولٌ"(التقريب ٢٥١٠).
وصنيعُ البخاريِّ يقتضي التفرقةَ، فقد ترجمَ لـ (سلمة) هذا، وقال:"عن عمار، روى عنه عليُّ بنُ زيدٍ، ولا يعرفُ أنه سمعَ من عمارٍ"، ثم قال:"وأراه أخا أبي عبيدة"(التاريخ الكبير ٤/ ٧٧)، ثم ترجم لـ (أبي عبيدة) هذا، ولم يذكر فيه شيئًا (التاريخ الكبير ٩/ ٥٢).
وأما قولُ أبي حاتم:"صالح الحديث"، فيتنزل على أبي عبيدة -والله أعلم-، ويكون موافقًا بذلك لما رُوي عن يحيى بنِ معين من توثيقه كما في (سؤالات ابن الجنيد له ٢١٨)؛ ولهذا قال الذهبيُّ:"وُثِّقَ"(الكاشف ٦٧٣١).
ولخَّصَ القولَ في هذا، عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، فقال:"أبو عبيدة هذا ثقةٌ؛ وأخوه سلمة لم يروِ عنه إلا علي بن زيد ولا يعرف حاله"(تهذيب التهذيب ١٢/ ١٦١).
فعلى ما سبقَ تقريرُهُ: هذا الإسنادُ حسنٌ، والله أعلم.
وصَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تحقيق سنن الترمذي ١٠٢)، والألبانيُّ في (صحيح الترمذي ١٠٢).