أخرجه البغويُّ في (الجعديات ٣٤٠١)، وفي (معجم الصحابة ٢٩٩) -ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق ٦٦/ ١٢٢) -، وابنُ الصباح الزعفرانيُّ في (مسند بلال ١٠)، والطبرانيُّ في (الكبير ١١٠٣، ١١٠٤)، وفي (مسند الشاميين ٢٠١، ٣٥٧٨)، وابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٤/ ٢٨٢)، كلُّهم: عن عليِّ بنِ الجعدِ، عن ابنِ ثوبان، عن أبيه، عن مكحولٍ، عنِ الحارثِ بنِ معاويةَ، وسهيلِ بنِ أبي جَنْدلٍ، أنهما سألا بِلالًا عنِ المسْحِ، فَقَالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((امْسَحُوا عَلَى الخُفَّيْنِ)).
وهذا إسنادٌ فيه: ابنُ ثَوبانَ، وهو عبدُ الرحمنِ بنُ ثَابتِ بنِ ثَوبَانَ، مُخْتَلَفٌ فيه، وَثَّقَهُ جمهورُ الأَئمةِ؛ فَوَثَّقَهُ أبو حَاتم، ودُحيم، وابنُ حِبانَ.
وقال عليُّ بنُ المدينيِّ، والعجليُّ، وأبو زرعةَ الرازيُّ، وأبو داودَ:" ليس به بأس"، وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ السدوسيُّ:"رجلُ صدقٍ، لا بأسَ به".
واختلفتِ الأقوالُ عن يحيى بنِ معين فيه: فوَثَّقَهُ في رِوايةِ جَماعةٍ عنه، وكذا ضَعَّفَهُ في روايةِ جماعةٍ عنه، بينما قال أحمدُ:"أحاديثُهُ مناكيرُ"، وقال أيضًا:"لم يكن بالقوي في الحديث".
وضعَّفه النسائيُّ، وقال ابنُ خِرَاشٍ:"في حديثِهِ لِينٌ"، وقال ابنُ عديٍّ:"له أحاديث صالحة ... ، ويُكْتَبُ حَدِيثُهُ على ضَعْفِهِ"، وقال صالح جزرة:"صدوقٌ ... ، وأنكروا عليه أحاديثَ يرويها عن أبيه، عن مكحولٍ مسندة، وحديثُ الشَّاميِّ لا يُضَمُّ إلى غيرِهِ، معروفٌ خطؤه من صوابه"، وانظر (تهذيب الكمال ١٧/ ١٢ - ١٨)، وقال الذهبيُّ:"لم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث"(سير أعلام النبلاء ٧/ ٣١٤)، ولخَّصَ حالَهُ