الحَكَمِ، ويقالُ: إن ابنَ أبي ليلَى لم يسمعْ من بِلالٍ، فهو مرسلٌ، والله أعلم)) (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٩٢).
٩) وقال مغلطاي:((ورواه الثوريُّ، عنِ الأَعمشِ، عنِ الحكمِ، عن عبد الرحمن، عن بِلالٍ، لم يذكرْ بينهما لا كعبًا، ولا البراءَ، وروايتُه أثبتُ الرواياتِ)) (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٦٧١).
واضطربتْ عبارةُ أبي زُرْعَةَ الرازيِّ في الحُكمِ على هذا الحديثِ، فقال أولًا:
((الصحيحُ حديثُ الأَعمشِ عنِ الحَكمِ، عن عبدِ الرحمنِ ابنِ أبي ليلَى، عن كعبٍ، عن بلالٍ)).
قال ابنُ أبي حَاتمٍ:((قلتُ لأبي زرعةَ: أليسَ شعبةُ، وأبانُ بنُ تغلبَ، وزيدُ بنُ أبي أُنيسةَ يقولون: عنِ الحَكَمِ، عنِ ابنِ أبي ليلَى، عن بِلالٍ، بلا كعبٍ؟ . قال أبو زرعةَ: الأعمشُ حافظٌ، وأبو معاويةَ، وعيسى بنُ يونس، وابنُ نميرٍ، وهؤلاء قد حفظوا عنه.
ومِن غيرِ حديثِ الأعمشِ، الصحيحُ: عنِ ابنِ أبي ليلَى، عن بلالٍ؛ بلا كعبٍ. ورواه منصورٌ، وشعبةُ، وزيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، وغيرُ واحدٍ، إنما قلتُ: مِن حديثِ الأعمشِ)) (علل ابن أبي حاتم ١/ ٤١٥، ٤١٦).
فراعَى أبو زرعةَ ثقةَ وحفظَ الأعمشِ، ولعلَّ هذا هو سببُ إخراجِ مسلمٍ له من هذا الوجهِ، ومالَ إلى هذا الترجيح البيهقيُّ في (الكبرى ١/ ٢٧١) فقال: ((ومن أقام إسناده ثقات)).
قلنا: ولكن ظاهر عبارة أبي زرعة: "الأعمشُ حافظٌ"، يتعارضُ مع ظاهرِ قولِهِ بعد ذلك:((ومِن غيرِ حديثِ الأعمشِ، الصحيحث: عنِ ابنِ أبي ليلَى، عن بِلالٍ، بلا كعبٍ ... إنما قلت: من حديثِ الأعمشِ)).