سفيانُ الثوريُّ، عنِ الأَعمشِ، عنِ الحَكَمِ، عن عبدِ الرحمنِ ابنِ أبي ليلى، عن بِلالٍ، لم يذكرْ بينهما لا كعبًا ولا البراءَ، وروايتُه أثبتُ الرواياتِ.
وقد رواه عنِ الحَكَمِ غيرُ الأعمشِ أيضًا: شعبةُ، ومنصورُ بنُ المعتمرِ، وأبانُ بنُ تغلبَ، وزيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، وجماعةٌ عنِ الحكمِ عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى، عن بِلالٍ، كما رواه الثوريُّ عنِ الأَعمشِ. وحديثُ الثوريِّ عندنا أصحُّ من حديثِ غيرِهِ. وابنُ أبي ليلَى لم يلقَ بلالًا)) (علل الأحاديث في صحيح مسلم ٧).
٦) وقال البيهقيُّ:((وإذا اختلفَ سفيانُ، وغيرُهُ في حديثِ الأَعمشِ، كان الحُكْمُ لروايةِ سفيانَ، كيف وقد رواه شعبةُ بنُ الحجاجِ، عنِ الحَكمِ بنِ عُتيبةَ، كما رواه سفيانُ، عنِ الأعمشِ، عنِ الحَكمِ بنِ عُتيبةَ، ... وكذلكَ رواه زيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، وأبانُ بنُ تغلبَ، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى، وعمرُ بنُ عَامرٍ، وجماعةٌ، عنِ الحَكمِ بنِ عُتيبةَ)) (معرفة السنن ١/ ٢٨٠).
وعلَّقَ البيهقيُّ على كلامِ الشافعيِّ السابق فقال:((وأما تعليلُهُ حديثَ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبي ليلَى، فإنه يُدخِلُ بينه وبين بِلالٍ رجلًا، وبعضُهم يقولُ فيه: عنه، عن بلالٍ، فهو كما قال، واختُلِفَ عليه في ذلك فقيلَ: عنه، عن كعبِ بنِ عُجرةَ، عن بِلالٍ. وقيل: عنه، عنِ البراءِ بنِ عازبٍ، عن بِلالٍ)) (معرفة السنن ١/ ٢٧٩).