علَّقَ البخاريُّ روايةَ مَعْمَرٍ، فقال عقب الإسناد:((وتابعه مَعْمَرٌ، عن يحيى، عن أبي سلمةَ، عن عمرٍو قال: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ... )).
قال ابنُ حَجرٍ:((أي: تابعَ الأوزاعيّ مَعْمَر بن راشدٍ في المتنِ لَا في الإسنادِ، وهذا هو السببُ في سياقِ المصنف الإسناد ثانيًا، لِيُبَيِّنَ أنه ليسَ في روايةِ مَعْمَرٍ ذكر جعفر)) (الفتح ١/ ٣٠٨، ٣٠٩).
[تنبيه]:
رَوَى هذا الحديثَ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ جماعةٌ منَ الثقاتِ، ولم يذكروا فيه:(المسح على العمامة)، خلافًا للأوزاعيِّ، وهم:
١. شيبانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، كما عند البخاريِّ في (صحيحه ٢٠٤).
٢. حربُ بنُ شَدادٍ، كما عند النسائيِّ في (المجتبى ١١٩).
٣. أبانُ بنُ يزيدَ العطارُ، كما عند أحمدَ (١٧٦١٩).
٤. عليُّ بنُ مُبَاركٍ، كما عند أحمدَ (١٧٢٤٧).
٥. مَعْمَرُ بنُ رَاشدٍ، كما عندَ عبدِ الرزاقِ (٧٤٦)، إلَّا أنَّ مَعْمَرًا أخطأَ في إسنادِهِ، فأسقطَ منَ السَّندِ جَعفرَ بنَ عمرِو بنِ أُميةَ، كما تقدَّم الإشارةُ إليه.
إلَّا أنَّ البخاريَّ قال -بعدَ أن أخرجَ الحديثَ مسندًا من طريقِ الأوزاعيِّ-: ((وتابعه مَعْمَرٌ، عن يحيى، عن أبي سلمةَ، عن عمرٍو قال: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ... )).
وذَكَرَ ابنُ حَجرٍ في (تغليق التعليق ٢/ ١٣٦)، أن ابنَ مَنْدَه أَخرجَ الحديثَ في (كتاب الطهارة) من طريق مَعْمَرٍ بذكرِ (العمامة).
قلنا: ولم نقفْ على إسنادِ ابن مَنْدَه إلى مَعْمَرٍ، والمحفوظُ عن مَعْمَرٍ بدون