أحمد في ابن نافع مثبت الواسطة، كان الغالب عليه الرأي، ولم يكن الحديث من شأنه؛ حصل من مجموع ذلك تقوية قول من قال بصحته)) (النفح الشذي ٢/ ٢٧٨).
قلنا: وقد توبع يزيد بن عبد الملك، ولكنها متابعة شاذة لا تصح:
فأخرجه ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه ١١١٣)، وكذا في كتاب (الصلاة) -كما في (البدر المنير ٢/ ٤٧٢) -، والطبرانيُّ في (الأوسط ١٨٥٠)، و (الصغير ١١٠)، والبيهقيُّ في (الخلافيات ٥٢٣)، وابنُ عبدِ البرِّ في (التمهيد ١٧/ ١٩٥)، وغيرُهُم، من طرقٍ عن أحمد بن سعيد الهَمْداني، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن يزيد بن عبد الملك، ونافع بن أبي نُعيم القاري، عن المقبري، عن أبي هريرة، به.
وأسقط بعضهم منه يزيد، فصار عن نافع وحده!
فرواه البيهقيُّ في (الخلافيات ٥٢١) عن أبي حازم الحافظ، ثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، ثنا عمران بن موسى بن فَضَالة الموصلي، ثنا أحمد بن سعيد الهمذاني، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن نافع بن أبي نُعيم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به.
وهذا معلولٌ بروايةِ البيهقيِّ له في (الخلافيات ٥٢٣) عن القاضي أبي عمر محمد بن الحسين، ثنا أبو إسماعيل خلف بن أحمد بن العباس، ثنا عمران بن موسى بن فَضَالة الموصلي، ثنا أحمد بن سعيد -يعني الفِهْري- ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي ونافع بن أبي نعيم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به.
فهذه الرواية عن عمران بالجمع بين يزيد ونافع هي الصواب، إلا أنه