للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الزيادة، فقال: ((وقال الأثرمُ: قلتُ لأبي عبد الله: حديث (أبي هريرة في مَسِّ الذَّكَرِ) (١) قد أدخلوا بين يزيد بن عبد الملك وبين المقبري رجلًا. قال: مَن؟ قلت: أبو موسى الحناط. قال: مَن [قال] (٢) هذا؟ قلت: عبد الله بن نافع. قال: الصائغ؟ قلت: نعم. قال: ذلك لم يكن يَحفظ الحديث، كان الغالب عليه الرأي. وأما أبو سعيد مولى بني هاشم فقال: عن يزيد بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد المقبري، وقال: لا أبعد أن يكون هذا من هذا الشيخ، يزيد بن عبد الملك؛ فإنه يروي أحاديث مناكير)) (الإمام ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، و (شرح ابن ماجه ١/ ٥٥٩).

وقد أجاب الشافعي أيضًا عن هذه العلة؛ فقال -في رواية حرملة-: ((رَوَى حديث يزيد بن عبد الملك عدد، منهم: سليمان بن عمرو، ومحمد بن عبد الله بن دينار، عن يزيد بن عبد الملك، لا يذكرون فيه أبا موسى الخياط. وقد سمع يزيد بن عبد الملك من سعيد المقبري)) (معرفة السنن والآثار ١٠١٧).

وقال ابنُ سَيدِ النَّاسِ -بعد ذكر أقوال العلماء في تضعيف يزيد النوفلي-: ((فالحديثُ مضعفٌ بالنوفلي إذًا، وقد أُعِل أيضًا بالانقطاع بين النوفلي وسعيد المقبري؛ فإنه ذُكِر عن يحيى بنِ مَعِينٍ أنه قال: سقطَ بينهما رجلٌ)) (النفح الشذي ٢/ ٢٧٥).

ثم ذَكَر كلام الشافعي وأحمد السابقين، وقال: ((فإذا جمعت إلى كلام الشافعي هذا شهرة الحديث من طريق النوفلي عن سعيد بغير واسطة، وقول


(١) في المطبوع من (الإمام): ((حديث النبي صلى الله عليه وسلم))، ولم يعين الحديث، وأشار محققه إلى وجود سقط. والمُثبَت من (شرح ابن ماجه) لمغلطاي.
(٢) سقطت من مطبوعة (الإمام)، واستدركناها من (شرح ابن ماجه) لمغلطاي.