للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سقط منها ((أصبغ))، والمحفوظ ذِكره، وقد رواه جماعة عن أحمد بن سعيد عن أصبغ به بالجمع بينهما كما سَبَقَ.

وهذا إسنادٌ ظاهره الحُسْن؛ ولذا صَحَّحَهُ جمعٌ منَ العلماءِ:

قال ابنُ حِبَّانَ -عقبه-: ((احتجاجنا في هذا الخبر بنافع بن أبي نعيم دون يزيد بن عبد الملك النوفلي؛ لأن يزيد بن عبد الملك تبرأنا من عهدته في كتاب الضعفاء)) (الصحيح ٢/ ٢٨٩).

وقال أيضًا -في كتابه ((وصف الصلاة بالسنة)) بعد أن أخرجه-: ((هذا حديثٌ صحيحٌ سندُهُ، عدولٌ نَقَلَتُه" (البدر المنير ٢/ ٤٧٢).

وقال ابنُ السكن: ((هذا الحديثُ من أجودِ ما رُوِي في هذا البابِ لرواية ابن القاسم له عن نافع (بن) (١) أبي نعيم. وأما يزيد فضعيف)) (التمهيد ١٧/ ١٩٥).

ولذا قال ابنُ العربي: ((صَحَّحَ ابنُ السكنِ حديثَ أبي هريرة)) (عارضة الأحوذي ١/ ١١٨).

وقال ابنُ عبدِ البرِّ: ((كأن هذا الحديثَ لا يُعْرَف إلا ليزيد بن عبد الملك النوفلي هذا، وهو مُجتمَعٌ على ضَعْفِهِ، حتى رواه عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك، عن نافع بن أبي نعيم القاري. وهو إسناد صالح إن شاء الله، وقد أثنى ابنُ مَعِينٍ على عبد الرحمن بن القاسم في حديثه ووَثَّقَهُ. وكأن النسائيَّ يثني عليه أيضًا في نقله عن مالك لحديثه. ولا أعلمهم يختلفون في ثقته، ولم يَرْوِ هذا الحديث عنه عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك


(١) في الطبعة المغربية من (التمهيد): ((عن أبي نعيم))، وهو خطأ ظاهر.