فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحدَّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته». (١)

فتبين لنا في هذا الشطر من البيت كما قال الشيخ ﵀ أن الدين جاء لسعادة البشر فكل ما فيه خير جاء الدين بشرعه، وكل ما فيه شر وضرر جاء الدين بنفيه.

قوله: [ولانتفاء الشر عنهم والضرر]: هذا الشطر من البيت هو عبارة عن إحدى قواعد الفقه الخمس الكلية وهي قاعدة: [لا ضرر ولا ضرار].

والقواعد الكلية خمس كما سيأتي إن شاء الله وهي:

القاعدة الأولى: قاعدة: [الأمور بمقاصدها].

القاعدة الثانية: قاعدة: [لا ضرر ولا ضِرار].

القاعدة الثالثة: قاعدة: [اليقين لا يزول بالشك].

القاعدة الرابعة: قاعدة: [المشقة تجلب التيسير].

القاعدة الخامسة: قاعدة: [العادة مُحكَّمة].

وبعض العلماء يزيد قاعدة: [إعمال الكلام أولى من إهماله].

فدليل قاعدة [لا ضرر ولا ضِرار] قوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣٣] وقوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦].

وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: ١٢].

وقد روى في حديث أبي سعيد (٢) وعبادة (٣) وأبي هريرة (٤)


(١) أخرجه مسلم رقم (١٩٥٥).
(٢) أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٧)، والحاكم (٢/ ٥٧).
(٣) أخرج أحمد (١/ ٣١٣)، وابن ماجه رقم (٢٣٤٠).
(٤) أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٢٨).

<<  <   >  >>