فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القسم الثاني: مشقة خفيفة لا تخرج الفعل عن طاقة العبد وقدرته (كأدنى مرض).

القسم الثالث: مشقة يتنازعها القسمان السابقان فقد تصل إلى رتبة الأول وقد تنزل إلى رتبة القسم الثاني، وإنما جاءت الرخصة مع هذا النوع من المشاق لسببين اثنين كما قال الشاطبي ﵀ في (الموافقات):

الأول: لحفظ جوارح العبد، ونفسه، وماله، وما إلى ذلك حتى لا ينقطع عن العبادة ويكره التعبد لله.

الثاني: حتى لا يصيب العبد انقطاع عن العبادة عند تزاحم الأعمال التعبدية ويصيبه الكسل والملل.

واعلم أن المشقة من حيث مجيئها وأحكامها ثلاثة أقسام:

القسم الأول: مشقة لا تعلق للعبد وفعله بمجيئها مثل المصائب، والابتلاءات كالأمراض … إلخ.

القسم الثاني: مشقة للعبد تعلق بمجيئها وقد يأتي الفعل بدونها فهذه غير مطلوبة شرعًا من المكلف مثل ما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس ﵄ في صنيع أبي إسرائيل من كونه «نذر أن لا يستظل، وأن لا يفطر، وأن لا يقعد، وأن لا يتكلم فأمره النبي ﷺ أن يستظل، ويقعد، ويتكلم وأن يستمر في صيامه» (١) فهذه جلبها العبد على نفسه.

القسم الثالث: ما كانت مصاحبة للفعل وهي نوعان:

الأول: مشقة اعتيادية. الثاني: مشقة زائدة.

قوله: [وعند عارض طرا]: ما هو هذا العارض؟ هذا العارض يُعبِّر عنه العلماء ﵏ بقولهم: [أسباب التخفيف].

والتخفيف في الشريعة له أسباب:


(١) أخرجه البخاري رقم (٦٧٠٤).

<<  <   >  >>