قوله:[صيغات العقود]: جمع صيغة، يقال صاغ شعرًا أو كلامًا: أي وضعه.
وفي الاصطلاح: ما دل على انعقاد العقد من قول، أو فعل يرجع فيها إلى العُرف. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:(أن العقود تنعقد بكل ما دل عليه العُرف من قول، أو فعل متعاقب، أو متراخ).
فالبيع ليس له صيغة خاصة بل ينعقد بأي صيغة دل عليها العُرف.
إذا قال: بعتك السيارة بألف ريال، أو ملكتك السيارة بألف ريال، أو وهبتك السيارة بألف ريال فإنه ينعقد ليس له صيغة محددة.
وكذلك الشركة ليس لها صيغة محددة والإجارة، والمساقاة، والمزارعة … إلخ من صيغ العقود وأيضًا النكاح هل له صيغة محددة أو لا؟.
المشهور من المذهب ومذهب الشافعية: أنه لابد أن يكون بلفظ الإنكاح أو التزويج قالوا: لأن هذين اللفظين هما اللذان وردا في الكتاب والسنة قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
وقال ﷺ في حديث ابن مسعود ﵁ في الصحيحين:«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج»(١) وقال ﷺ: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم»(٢).
والصواب أن النكاح كغيره ولهذا أشار الشيخ ﵀ بقوله:[مطلقًا]
(١) أخرجه البخاري رقم (١٩٠٥)، ومسلم رقم (١٤٠٠). (٢) أخرجه أبو داود رقم (٢٠٥٠) والنسائي (٦/ ٦٥) وابن حبان (٩/ ٣٦٣) والحاكم في مستدركه (٢/ ١٦٢) وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي وقال ابن الصلاح حسن الإسناد ..