المثال الثاني: الموصى له إذا قتل الموصِي عمدًا فإنه لا يستحق شيئًا عقوبة له بنقيض قصده، تعجل الوصية قبل أوانها فعوقب بحرمانه.
المثال الثالث: المُدَبَّر وهو الرقيق الذي عَلّق سيده عتقه بموته، فإذا قتل المُدَبَّر سيده، فإنه لا يعتق معاقبة له بنقيض قصده.
المثال الرابع: من تعجل شهواته المحرمة في الدنيا، كشرب الخمر، ولبس الحرير، فإنه يحرمها في الآخرة عقوبة له، ولهذا قال النبي ﷺ:«من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة». (١)
وأخبر النبي ﷺ:«أن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة»(٢).
المثال الخامس: من خَبَّبَ امرأة على زوجها، يعني أفسد بين الزوجين؛ لكي يتزوج هذه المرأة، فإنها لا تحل له معاقبة له بنقيض قصده … وهكذا.
تنبيه: القاعدة السابقة قد تدخل في الأمور الدنيوية كما نص على ذلك ابن تيمية ﵀ في (مجموع الفتاوى) فإن هناك من الأمور ما لو عاجله المرء قبل وقته لحرمه.
• • •
(١) أخرجه البخاري رقم (٥٥٧٥)، ومسلم رقم (٢٠٠٣) وفي لفظ «إلا أن يتوب». (٢) أخرجه البخاري رقم (٥٨٣٢)، ومسلم رقم (٢٠٧٣).