وحكي عن أبي مصعب عن مالك أنه قال: لا أحب الصلاة في المقابر.
قال أبو بكر: الذي عليه الأكثر من أهل العلم كراهية الصلاة في المقبرة؛ لحديث أبي سعيد، وكذلك نقول.
وقال قائل: كل من صلى في موضع طاهر فصلاته مجزئة، وكل من صلى على موضع نجس فعليه الإعادة؛ لاتفاق الأمة على فساد صلاته، وذكر نهي النبي ﷺ عن الصلاة في المقبرة والحمام، وحديثه الذي فيه:"أينما أدركتك [الصلاة](١) فصل فهو مسجد"(٢)، وقوله:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"(٣)، قال: فهذِه الأخبار متعارضة، فالصلاة في كل موضع لا يدرى طاهر هو أو نجس، جائز ما لم يتيقن بالنجاسة.
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي ﷺ أنه نهى عن الصلاة إلى القبور.
٧٦١ - حدثنا محمد بن علي، نا سعيد، نا الوليد بن مسلم الدمشقي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت بسر بن عبيد الله يقول: حدثني واثلة بن الأسقع قال: سمعت أبا مرثد الغنوي يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها"(٤).
وكره الصلاة إلى القبور عمر، وأنس.
٧٦٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٥)، عن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس قال: رآني عمر وأنا أصلي عند قبر، فجعل يقول:
(١) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د، ط" وهو الموافق لرواية الحديث. (٢) تقدم. (٣) تقدم. (٤) أخرجه مسلم (٩٧٢) من طريق الوليد بن مسلم به. (٥) "المصنف" (١٥٨١).