فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورسوله، لأن المحارب إنما هو من عاند دين الله بالجحد، وليس كذلك من أقر بالله ربما أنزل الله على نبيه ثم تلصص (١) وهو معترف بذنبه غير مستحل له.

٩٠٩٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن نفرا من عكل وعرينة تكلموا (بالإسلام) (٢) فأتوا النبي ﷺ فأخبروه أنهم كانوا أهل ضرع، ولم يكونوا أهل ريف، فاجتووا المدينة وشكوا حماها، فأمر النبي ﷺ له مبذود، وأمر لهم براع، وأمرهم أن يخرجوا من المدينة فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله، وساقوا الذود، فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث الطلب في إثرهم فأتي بهم، فسمر أعينهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وتركوا بناحية الحرة يقضمون حجارتها حتى ماتوا. قال قتادة: فبلغنا أن هذه الآية أنزلت فيهم ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية (٣).

٩٠٩٦ - وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، وقتادة، عن أنس، أن ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها، فبعث بهم رسول الله في إبل الصدقة (قال) (٤): "اشربوا من ألبانها وأبوالها" فقتلوا راعي رسول الله، واستاقوا الإبل،


(١) كذا بالأصل، والتلصص: السرقة، وانظر: المسألة في "تفسير القرطبي" [المائدة ٣٤] المسألة الأولى، ونقل كلام ابن المنذر هناك باختصار.
(٢) في "المصنف": في الإسلام.
(٣) "مصنف عبد الرزاق" (١٨٥٣٨) به، وأصله في "الصحيحين"، وسيأتي إن شاء الله - تعالى.
(٤) في "ح": فقال.

<<  <  ج: ص:  >  >>