هذا قول سفيان، وإسحاق (١)، وذكر ذلك إسحاق عن ابن المبارك، وحكي ذلك عن ابن عيينة، وبه قال يزيد بن هارون (٢)، وأبو ثور، قال أبو ثور: ولو كان الخرق يمنع من المسح لبينه ﵇.
وقالت طائفة: إذا كان في الخف خرق، يرى منه شيء من مواضع [الوضوء](٣)، لم يمسح عليه، هذا قول الشافعي (٤)، وأحمد (٥)، ومعمر صاحب عبد الرزاق.
وفيه قول ثالث: وهو إن كان الخرق قد بدت إصبعه أو كلها أو طائفة من رجله، توضأ ومسح على خفيه، وغسل ما بدا من رجله، هذا قول الأوزاعي (٦).
وفيه قول رابع: وهو أن الخرق إذا كان يسيرًا، فأرجو أن يجزئ عنه أن يمسح عليهما، وإن كان خرقه كبيرًا، فأحب أن لا يمسح عليهما. هذا قول مالك (٧).
وفيه قول خامس: وهو إن كان في خفيه خرق يخرج منه إصبع أو إصبعان، أجزأه أن يمسح عليهما، وإن كان ثلاث أصابع لم يجزه. هذا قول أصحاب الرأي (٨).
(١) "المغنى" (١/ ٣٧٥ - مسألة: وإذا كان في الخف خرق). (٢) السابق. (٣) سقط من "الأصل" والمثبت من "د، ط". (٤) "الأم" (١/ ٩٢ - باب من له المسح). (٥) "مسائل أحمد برواية ابن هانئ" (٩٠) (٦) "المغني" (١/ ٣٧٥ - مسألة وإذا كان في الخف خرق). (٧) "المدونة الكبرى" (١/ ١٤٣ - ما جاء في هيئة المسح). (٨) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ - باب المسح على الخفين).