قال أبو جعفر: فذهب قوم (١) إلى هذا، فأباحوا أكل لحوم الحمر الأهلية، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون (٢)، فكرهوا أكل لحوم الحمر الأهلية، وقالوا: قد يجوز أن تكون الحمر التي أباح النبي ﷺ أكلها في هذا الحديث كانت وحشيةً، ويكون قول النبي ﷺ فإنها كرهت لكم جوّال القرية على الأهلية.
وقد روى شريك حديث غالب هذا على خلاف ما رواه مسعر وشعبة.
٥٩٥٦ - حدثنا ابن أبي داود، ويحيى بن عثمان، وروح بن الفرج، قالوا: حدثنا يوسف بن عدي (ح)
وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا علي بن الحكم الأودي (ح)
وحدثنا فهد، قال ثنا محمد بن سعيد، يزيد بعضهم على بعض، قالوا: ثنا شريك، عن منصور بن المعتمر، عن عبيد بن الحسن، عن غالب بن الذيخ ﵁ قال: قيل للنبي ﷺ: إنه قد أصابتنا سنة، وإن سمين مالنا في الحمير فقال:"كلوا من سمين مالكم"(٣).
(١) قلت أراد بهم: عاصم بن عمر بن قتادة، وعبيد بن الحسن، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ﵏، كما في النخب ٢١/ ٢٧٢. (٢) قلت أراد بهم: جمهور العلماء من التابعين، ومن بعدهم منهم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم ﵏، كما في النخب ٢١/ ٢٧٣. (٣) إسناده ضعيف كسابقه.=