قال: حدثني صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (١).
فلهذا المعنى كره رسول الله ﷺ لعائشة ﵂ الصدقة بالضب، لا لأن أكله حرام.
وقد روي عن رسول الله ﷺ في إباحة أكله أيضًا ما
٥٩٤٨ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، ومالك، عن ابن شهاب أنه أخبرهم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس ﵄ أن خالد بن الوليد ﵁ دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة ﵂، فأتي بضب محنوذ (٢)، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده. فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة ﵂: أخبروا رسول الله ﷺ ما يريد أن يأكل منه. فقالوا: هو ضب، فرفع يده فقلت: أحرام هو؟ قال:"لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافُه". فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر إليّ، فلم ينهني (٣).
(١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه أحمد (٢٣٩٧٦) من طريق أبي بكر الحنفي به. وأخرجه عمر بن شبه في تاريخ المدينة ١/ ٢٨١، والبزار في مسنده (٢٧٥٩ - ٢٧٦٣)، وابن حبان (٦٧٧٤)، والطبراني ١٨/ ٩٩، والحاكم ٢/ ٢٨٥، ٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦ من طريقين عن عبد الحميد بن جعفر به. (٢) أي: مشوى. (٣) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٢٨٥) بإسناده ومتنه.=