فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وخالفهم في ذلك آخرون (١) فقالوا: كل صَيدْ صاده حلال، فلحمه حلال لكل محرم وحلال.

وكان من الحجة لهم في حديث المطلب الذي ذكرنا أن قول رسول الله ﷺ "أو يصاد لكم" يحتمل أن يكون أراد به "أو يصاد لكم بأمركم".

فإن كان ذلك كذلك، فأنتم أيضا كذلك تقولون: كل صيد صاده حلال لمحرم بأمره، فهو حرام على ذلك المحرم.

وقد رويت عن رسول الله ﷺ أحاديث جاءت مجيئا متواترا في إباحة لحم الصيد الذي قد صاده الحلال للمحرم، إذا لم يكن صاده بأمره، ولا بمعونته إياه عليه.

٣٥٥٥ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه عبد الرحمن بن عثمان، قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ﵁ ونحن حرم، فأهدي له طير وطلحة راقد، فمنّا من أكل ومنا من تورَّع، فلما استيقظ طلحة، وقدم بين يديه أكله (٢) وقال: أكلته مع رسول الله ﷺ (٣).


(١) قلت أراد بهم: مجاهدا، وعطاء في رواية، وسعيد بن جبير، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وأحمد في رواية ﵏، كما في النخب ١٢/ ٤٨٣.
(٢) في م س خد "أكله وفق من أكله".
(٣) إسناده صحيح. =