وَيُقَالُ: العَبْدِيُّ (١) - الكُوْفِيُّ.
رَوَى عَنْ: خَبَّابِ بْنِ الأَرَت، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْد، وَعَلي بْنِ أَبِي طَالِب رَضِي اللهُ عَنْهُم.
وَرَوَى عَنْهُ: عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيْل الشَّعْبِيُّ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، وَأبُوْ إِسْحَاق عَمْرو بْنُ عَبْدِ الله الهَمْدَانِيُّ السَّبِيْعِيُّ الكُوْفِيُّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْد فِي "طَبَقَاتِهِ" فِي الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ تَابِعِي الكُوْفَةِ، مِمَّنْ رَوَى عَنْ عَلِي، وَابْنِ مَسْعُود رَضِي اللهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ: "وَلَهُ أَحَادِيْث".
= بِصَحِيْح، وَإِنَّمَا هُوَ بالكَسْر. وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثِيْر يُوَافِق مَا سَبَقَ نَقْله عَنِ الخَطْيِب فِي "المُؤْتَنِف"، وَلَعَلَّهُ سَلَفَهُ.وَقَدْ فَرَّقَ السَّمْعَانِي بَيْن النِّسْبَة إِلَى "المِشْرِقِي" وَ "المَشْرُوْقِي" فَجَعَلَ الأَوَّل نِسْبَة إِلَى بَطْنٍ مِنْ هَمْدَان، وَجَعَلَ الثَّانِيَة نِسْبَة إِلَى مَوْضِع باليَمَن، وَذَكَرَ فِيْهَا مَعْدِي كَرِب هَذَا، وَتَبِعَهُ يَاقُوْت فِي "مُعْجَم البُلْدَان"، وَابْنُ الأَثِيْر فِي "اللُّبَاب"، وَابْنُ نَاصِر الدِّيْن فِي "التَّوْضِيْح" (٨/ ١٤٧)، وَاعْتَمَدَ السَّمْعَانِي فِي التَّفْرِقَة بَيْنَهُمَا بِمَا وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ مِنَ "الجَرْح وَالتَّعْدِيْل": مَعْدِي كَرِب الهَمْدَانِي، وَهُوَ مَشْرُوْقِي، وَمَشْرُوْق مَوْضِع باليَمَن. كَذَا نَقَلَهُ السَّمْعَانِي فِي "الأَنْسَاب"، وَأَمَّا فِي النُّسْخَةِ المَطْبُوْعَةِ مِنَ "الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" فَفِيْهَا: وَهُوَ مِشْرِقِي، ومِشْرِق مَوْضِعٌ فِي اليَمَن. وَلَعَلَّ مَا فِي المَطْبُوْع هُوَ الصَّوَاب؛ لمِوَافَقَتِهِ لِمَا سَبَقَ نَقْلُهُ عَنِ ابْنِ سَعْد، وَيَعْقُوبَ بْنَ شَيْبَة، وَالخَطِيْب، وَقَدْ ذَكَرَ الهَمْدَانِي فِي "صِفَة جَزِيْرَة العَرَب" (ص: ٢٥٠) فِي أَثْنَاء كَلامِهِ عَلَى لُغَات أَهْلِ اليَمَن هَمْدَان البَوْن، قَالَ: مِنَ المِشْرِق عَرَبِي يَخْلِط حِمْيَرِيَّة. أَي: أَنَّهُ يَخْلِطُ لُغَته العَرَبيَّة باللُّغَة الحِمْيَرِيَّة.وَلا تَنَافِي بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ "المِشْرِق" بَطْنٌ مِنْ هَمْدَان، وَأَنَّ هَذَا البَطْن سُمِّىِ المَوْطِن الذَّي يَسْكُنُه بِهِ، كَمَا لا يَخْفَى، وَاللهُ أَعْلَم".(١) كَذَا فِي "التَّارِيْخ الكَبِيْر"، وَ "الجَرْح وَالتَّعْدِيْل"، وَ "الثِّقَات"، وَلَعَلَّ ذكرهم لِهَا بِصِيْغَةِ التَّمْرِيْض مَمَّا يُشْعِرُ بِضَعْفِ نِسْبَتِهِ إِلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الأظهر أن ذلك وهم من بعض الرواة، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.