معاويةُ بنُ عمرٍو، حدَّثنا المَسْعُوديُّ، عن القاسمِ، قال: كانَتْ زينبُ بنتُ جحشٍ أَوَّلَ نساءِ النبيِّ ﷺ به لُحُوقًا (١).
وذكر مسلمُ بنُ الحَجَّاجِ، قال (٢): حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حدَّثنا الفضلُ بنُ موسى السَّيْنانيُّ (٣)، قال: حدَّثنا طلحةُ [ابنُ يحيى بنِ طلحةَ، عن عائشةَ بنت طلحةَ](٤) عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، قالَتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ(٥): "أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بي أَطْوَلُكُنَّ يدًا"، قالَ (٦): فكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أيتُهنَّ أَطْوَلَ يدًا، قالَتْ: فَكانَتْ أَطْوَلنا يدًا زينبَ؛ لأنَّها كانَتْ تَعْمَلُ بيدِيْها (٧) وتَتَصَدَّقُ.
ورُوِّينا مِن وُجُوهٍ عن عائشةَ أنَّها قالَتْ: كانت زينبُ بنتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي في المنزلةِ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، وما رأيتُ امرأةً قطُّ خيرًا في الدِّينِ مِن زينبَ ﵂ وأَتْقَى للهِ، وأصدقَ حديثًا، وأوصَل لِلرَّحِمِ، وأعظمَ صدقةً.
وذكَر موسى بنُ طارقٍ أبو (٨) قُرَّةَ، عن زَمْعةَ بنِ صالحٍ، عن
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٠٧ من طريق المسعودي به. (٢) مسلم (٢٤٥٢/ ١٠١). (٣) في ر، م: "الشيباني". (٤) سقط من: م. (٥) بعده في م: "يوما لنسائه". (٦) في م: "قال". (٧) في ر، م: "بيدها". (٨) في الأصل، غ، ر: "وأبو".