فقال النبيُّ ﷺ:"إلى أينَ يا أبا ليلى؟ "، فقلتُ: إلى (٣) الجَنَّةِ، فقال:"إن شاءَ اللهُ"، فلمَّا بَلَغتُ:
ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم تكُنْ له … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أن يُكَدَّرَا
ولا خيرَ في أمرٍ إِذا لم يَكُنْ له … حليمٌ إذا ما أورَد (٤) الأمرَ أصدَرَا
فقال رسولُ اللهِ ﷺ:"أحسنتَ يا أبا ليلى، لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ"، قال: فأتَى عليه أكثرُ مِن مائةِ سنةٍ، وكان مِن (٥) أحسنِ الناسِ ثَغْرًا (٦).
قال أبو عمرَ: قد عاشَ نحوَ مائتي سنةٍ فيما ذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ وابْنُ قتيبةَ (٧)، وقد ذكَرْنا عيونَ أخبارِه في بابِ النونِ مِن هذا الكتابِ (٧)،
(١) ضبطت في ر: "مجدُنا"، وهو الصواب، وهو ما عليه النحاة، ولعل رواية النصب هي وقعت للمصنف. أوضح المسالك ٣/ ٣٧٠، وشرح التصريح ٢/ ١٩٨. (٢) في ر: "سناؤنا"، وضبب عليها في الأصل، وفي حاشية م: "وجدودنا - أسد الغابة"، وتقدم في ٤/ ٩٩، ١٠٣: "وجدودنا"، وهو رواية الديوان، ورواية: "سناؤنا" في رسائل الجاحظ ١/ ٣٦ والصناعتين ص ٣٦٠، والعقد الفريد ١/ ٣٠ وخزانة الأدب ٣/ ١٦٩، وهي ما عليه أكثر النحاة. (٣) سقط من: ي ر، غ. (٤) في م: "أوردوا". (٥) سقط من: ي ٣، ر، غ، م. (٦) تقدم في ٤/ ٩٩ وما بعدها. (٧) تقدم في ٤/ ٩٧.