ذكر ابن إدريس وغيره، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّانَ، عن عمِّه واسعِ بن حَبَّانَ، قال: هلك أبو الدحداح، وكان أَتِيًّا فيهم (١)، فدعا النبي ﷺ عاصم بنَ عَدِيٍّ، فقال له:"هل كان له فيكم نَسَبٌ؟ "، قال: لا (٢) فأعطى ميراثه ابن أختِه أبا لبابةَ بن عبدِ المنذر (٣).
وقد قيل: إِنَّ أبا الدَّحْداح هذا اسمه ثابتُ بنُ الدَّحداح، ويُقالُ: ابن (٤) الدَّحْداحةُ، وقد ذكرناه في باب اسمه؛ بابِ الثاء (٥).
وروَى عُقَيلٌ، عن ابن شهابٍ أن يتيمًا خاصم أبا لُبابةَ في نخلةٍ، فقضى بها رسول الله ﷺ لأبي لبابة، فبكى الغلامُ، فقال رسول الله ﷺ لأبي لُبابةَ:"أَعْطِهِ نَخْلتَك"، فقال: لا، فقال:"أَعْطِهِ إِيَّاها ولك بها عَذْقٌ في الجَنَّةِ"، فقال: لا، فَسَمِع بذلك [ابن الدَّحْداحِة](٦)، فقال لأبي لُبابةَ: أَتَبِيعُ عَذْقَك ذلك بحَدِيقتي هذه؟ قال: نعم، فجاء ابن (٧)
= أبو الدحداحة ابن الدحداحة الأنصاري". (١) أي: غريبا لم يعرفوا له نسبا. المغرب ص ١٦١. (٢) بعده في ي ٣، م: "قال". (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٩١٢٠)، وابن سعد ٤/ ٢٩٩، والدارمي (٣١٠٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٣٩٦، ٣٩٧، والبيهقي في السنن الكبير (١٢٣٤٥) من طريق ابن إسحاق. (٤) زيادة من الأصل. (٥) تقدم في ٢/ ١٤. (٦) في م: "أبو الدحداح". (٧) في م: "أبو".