أَرَاكَ (١) تقولُ: إنَّ صاحِبَك أَوْلَى الناسِ بها - يعني عليًّا؟ - قلتُ: أجلْ، واللهِ إنِّي لأقولُ ذلك في سابقتِه وعلمِه وقَرابتِه وصِهْرِه، قال: إنَّه كما ذكرْتَ، ولكنه كثيرُ الدُّعابةِ، فقلتُ: فعثمانُ؟ قال: واللهِ لو فعَلْتُ لجعَل بني أبي مُعَيطٍ على رقابِ الناسِ، يعمَلون فيهم بمعصيةِ اللهِ، واللهِ (٢) لو فعلتُ لفعلَ، ولو فعَل لفعَلوا (٣)، فوثَب الناسُ إِليه (٤) فقتَلوه، قلتُ: طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ؟ قال: الأُكَيسِعُ (٥)، هو أزهَى (٦) مِن ذلك، ما كان اللهُ ليَرَانِي أُولِّيه أمرَ أُمَّةِ محمدٍ ﷺ، وهو على ما هو عليه مِن الزَّهْوِ، قلتُ: الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ؟ قال: إذن كان (٧) يُلاطِمُ الناسَ في الصَّاعِ والمُدِّ (٨)، قلتُ: سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ؟ قال: ليس بصاحبِ ذلك، ذاكَ (٩) صاحبُ مِقْنَبٍ (١٠) يُقاتِلُ فيه، قلتُ: عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ؟ قال: نِعْمَ الرجلُ ذكرتَ،
(١) بعده في هـ: "أن". (٢) بعده في هـ: "إني". (٣) في م: "لفعلوه". (٤) في هـ، م: "عليه". (٥) الكسع: سرعة المر. الصحاح ٣/ ١٢٧٦ (ك س ع). (٦) في خ، هـ: "أدهى". (٧) سقط من م، وفي هـ: "كان يظل". (٨) في خ: "المن"، والمن ٣٩، ٨١٥ جرامًا، والمد ٦٨٧ جرامًا بالمكاييل الحديثة. المقادير الشرعية ص ٢٩٩، ٣٠٠. (٩) في هـ: "ذلك". (١٠) بعده في هـ: "خيل"، والمقنب: جماعة الخيل والفرسان. غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٣٥.