مسعودٍ، وفي بعضها النبيُّ ﷺ، ولم تَخْتَلِفْ تلك الآثارُ في التِّسعة.
وكان أبو عبيدة يُدعى في الصحابة القويَّ الأمين؛ لقول رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأهل نجران:"لأُرسلنَّ معكم القويَّ الأمينَ"(١)، ولقوله ﷺ:"لكلِّ أمةٍ أمينٌ، وأمينُ أمتي أبو عُبيدةَ بن الجراح"(٢)، وقَالَ فيه أبو بكرٍ الصديق يوم السَّقيفة: قد رضيتُ لكم أحد الرجُلين، فبايعوا أيهما شِئتُم: عمر، أو أبو عُبيدةَ بن الجراح (٣).
وذكَر ابن أبي شَيْبَةَ (٤)، عن ابن عُلَيَّةَ، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما مِن أَصْحابي أحدٌ إلا لو شِئْتُ وَجَدْتُ عليه إلا أبا عُبيدة".
وذكر أيضًا (٥) عن حُسَيْنِ بن عليٍّ، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمَيْرٍ، قال: لَمَّا بعث عمرُ أبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ على الشَّامِ، وعزل خالدَ بن الوليدِ، قال خالدٌ: بُعِثَ عليكم أَمِينُ هذه الأُمَّة، فقال أبو عُبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "خالدٌ سيفٌ مِن سُيُوفِ اللَّهِ، ونِعْمَ فتى العَشِيرةِ".
= وأبو يعلى (٨٣٥)، وابن حبان (٧٠٠٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف، وفي الباب عن سعيد بن زيد وغيره. (١) سيأتي مسندًا. (٢) تقدم في ١/ ٣٤ - ٣٦. (٣) أخرجه البخاري (٦٨٣٠). (٤) ابن أبي شيبة (٣٢٨٣٥). (٥) ابن أبي شيبة (٣٢٨٠٣).