وذُمَّ معاويةُ عندَ عمرَ يومًا، فقال: دَعُونَا مِن ذَمِّ فَتَى قُريشٍ، مَن يضحَكُ في (١) الغضبِ، ولا يُنالُ ما عندَه إلا [على الرِّضا](٢)، ولا يُؤخَذُ ما فوقَ رأسِه إلا مِن تحتِ قَدَمَيهِ (٣).
وروَى جَبَلَةُ بنُ سُحَيمٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: ما رأيتُ أَحَدًا بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ أسودَ مِن معاويةَ، فقيل له: فأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ؟ فقال: كانوا واللهِ خيرًا مِن معاويةَ وأفضلَ، وكان معاويةُ أسودَ منهم (٤).
وقيل لنافعٍ:[ما بالُ ابنِ](٥) عمرَ بايَع معاويةَ ولم يُبايِعُ عَلِيًّا؟! فقال: كان ابنُ عمرَ لا يُعطِي (٦) يَدًا في فُرقةٍ، ولا يَمْنَعُها مِن جماعةٍ، ولم يُبايِعْ معاويةَ حتَّى اجتُمِعَ (٧) عليه.
قال أبو عمرَ ﵁: كان معاويةُ (٨) أميرًا بالشامِ نحوَ عشرينَ سنةً،
(١) في ر، غ: "عند". (٢) في ي: "بالرضا". (٣) تاريخ دمشق ٥٩/ ١١٢. (٤) أخرجه الخلال في السنة ٢/ ٤٤٢، والبغوي في معجم الصحابة عقب (٢١٩٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٤٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢٧٨١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٩/ ١٧٣ من طريق جبلة به. (٥) في ي ١، ر، غ: "ما لابن". (٦) في ي ١: "يقطع". (٧) في م: "اجتمعوا". (٨) سقط من: ر، غ.